الصفحة الرئيسيةالتسجيلس .و .جابحـثدخول
 

ziyara

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sa7rawi
عسكري
عسكري



العمر : 20
سجّل في : 31 ماي 2008
عدد المساهمات : 59
الموقع : www.polisario.ahlamontada.com
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: ziyara   الأربعاء 4 يونيو 2008 - 19:38

زيــارة

أغدا ألقاك ؟، هل سأفرح بشوقي إليك؟ ، أم سأحزن لأني سآتي إليك في زيارة تشعل جوانبي حنين ينم عن شوق؟.. .تبطئ أيام الإنتظار أكثر من بطئها...الرابعة صباحا كيف لي النوم ، و لهفي لم يبقى عليه سوى ساعتان ، آه كم مضى من العمر و أنا بعيد عنك ، كلمات كان يتمتم بها مع نفسه و يحسب الثواني المتبقية على الميعاد، قبل أن يقاطعه طرق على الباب ، " من الطارق ، الباب مفتوح أدخل " ، لم يرد أحد ، نهض متثاقلا يحمل بداخله أهازيج متناحرة من المشاعر ، " أهؤلاء أنتم ،إنتظروا قليلا حتى أوقظ الآخرين و نعد أنفسنا ، ذهب ليوقظ أهله ، لكن من كان نائما ، الكل أعد نفسه و جلس يترقب هذه اللحظة طوال الليل ، إنبجس أخوه و قال: " لو كنا نعرف أن النوم سيجافينا جميعا ، لأعددنا جلسة الشاي " رد على نفسه : " لكن كانت ستقطع خلوتنا ، الأفضل ما كنا فيه " صمت و هو يحمل آخر حقائبه على ظهر سيارة "التويوتا " الخاصة بالبعثة ،وصعد ليأخذ مكانه قرب أخيه و أولاده.

إنظلقت السيارة تنخرعباب الطريق في يوم أبرد ما يكون عليه الحال هناك ، كلا الأخوين لا يلبس سوى " دراعة" ، قميص ، و سروال " ستم" ، وصلوا المطار ، ما إن نزلوا حتى بادرهم أحد المشرفين على الرحلة متسائلا : " ألا يلفحكم هذا البرد القارس ألا تشعرون به ، إني أكاد أتجمد و أموت من شدته " فأجابه بوجه مبتسم يخفي حزن السنين : " ألا تحس أنت بالنار التي تكاد تنفر من أعيننا ، أننا نكاد نموت من سطوة الأحاسيس على قلوبنا " ، نظر نحو أخيه الشارد الذهن وهو مستسلما لتداخل الأسئلة و المشاعر ، صعد الكل إلى الطائرة ، الكل ينظر إلى الآخر في شرود، ينظر إلى الأولاد كيف تطير الفرحة من أعينهم و كأنهم في نزهة، بالطبع فهم لا يعرفون هناك ، لم يعرفوا مرارة الفراق ، و لأنهم لم يولدوا هناك ، أقلعت الطائرة تطوي المسافات في خط كرونولوجي للذاكرة ، و كل منهما يسند رأسه إلى النافذة مطلا عبرها على العبق الممتد كشبح ، و هم يحلقون فوقه كمن يحلم .

هنا " جديرية " و ذي " تازوّة " و تلك " حوزة " و هناك " الكلتة " ، و تذكر يوم إنخرط في صفوف مقاتلي الجيش الشعبي الصحراوي، تذكر أول معركة له مع العدو ، ويوم أردى أول غازي ، وتذكر " أم دريكة " و هو يواري جثامين النساء و الشيوخ والأطفال ، ينتفض من الذاكرة وكأن الفجعة قبل قليل ، يعود إلى الطائرة ، يرى أخوه شاردا يسبح مبحرا في ذاكرته ، و أولاده يتبادلون الحديث و يلهون في صخب ، أطل مرة أخرى من النافذة ، تراءت له بنايات لم تعد ببعيدة ، أهذه هي ، أهكذا أصبحت مدينة السمارة ، آه خمسة و ثلاثون سنة على فراقها و يزيدون ، و تذكر أمه و أبوه....كيف أصبحا؟.... هل بلغ منهم الكبر عتيا؟...هل مازال أبي يدخن " المانيجا " ؟ ة هل مازالت أمي تسبح لله على أقرب تل وقت المغيب و هي تنظر إلى سقوط الشمس . آه ما أغرب الحياة ، قبل سنين ودعتهم لألتحق برفاق السلاح ، الدموع تسيل على خد أمي ، أبي أختزل كلامه في نظراتٍ عميقة ، واليوم ها أنا ذا أستعد لألاقيهم في زيارة خاطفة أحزانها أكبر من أفراحها.

حطت الطائرة بسلام عاد الكل من شروده ليجدوا أنفسهم على الأرض التي فارقوها قبل سنين مكرهين لا راغبين ، ينزلوا يعانقوها.تأخذهم سيارات " التويوتا" إلى المنازل المزارة عابرة بهم شوارع و أزقة السمارة ، وصل إلى منزل أهله ، إلتقى أمه بعد غياب سنين ، عانقها ، و مرة أخرى تسيل الدمعة على خدها و أبوه بالنظرات العميقة نفسها


ds ds ds
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dam chahid
مهيب *
مهيب *



سجّل في : 04 يناير 2008
عدد المساهمات : 1834
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: رد: ziyara   الخميس 5 يونيو 2008 - 20:23

ds شكرا لك على الموضوع واصل تميزك
-كل الوطن اوالشهادة ds
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ziyara

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال :: الناحية العسكرية الثانية : ناحية الوثائق والبيانات :: كتابات ومقالات-