الصفحة الرئيسيةالتسجيلس .و .جابحـثدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

ما ذا بعد المؤتمر الثاني عشر للجبهة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Nahj lwalI
مهيب
مهيب



العمر : 20
سجّل في : 11 أبريل 2008
عدد المساهمات : 757
الموقع : www.google.com
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: ما ذا بعد المؤتمر الثاني عشر للجبهة؟   الثلاثاء يونيو 03, 2008 7:12 pm

ما ذا بعد المؤتمر الثاني عشر للجبهة؟
03/06/2008

بقلم: حمدي محمد الحافظ

شكل نجاح المؤتمر الثاني عشر للجبهة احدى أهم نقاط التمفصل في الناريخ الوطني الصحراوي الحديث باعتباره حدث سياسي بالغ الأهمية. لقد انعقد هذا المؤتمر في ظروف وطنية أشبه إلى أن تكون صعبة للغاية ومحرجة أحيانا، ظروف يطبعها انحصار تحرك القضية صوب أي حل سياسي يكفل للشعب الصحراوي حقه الطبيعي في التعبير الحر والديمقراطي عن تقرير مصيره بنفسه، في ظل تآمر عدواني مُحكم، متعدد الأوجه وساعي بصورة ديناميكية في طمس هذا الحق والقفز عليه بشتى الوسائل السياسية (التنصل من مخطط "بيكر" والعودة بمسلسل التسوية إلى نقطة الصفر والتفاوض من جديد، خلق أطر سياسية متعددة الأوجه قاعدتها صحراوية للإلتفاف على الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي.. (انشاء المجلس الاستشاري الملكي لشؤون الصحراء "الكوركاس" أحد أوجه هذه الأطر). يوازاي هذا التحرك عمل آخر خطير وخسيس تمثل في ضغوطات اقتصادية متتالية وراءها مجموعة من الأنظمة الاستعمارية وبعض المنظمات "الانسانية" استطاعت أن تقفز على حق اللاجئين الصحراويين فيما تكفله لهم القوانين والأعراف الدولية من غذاء يحافظ على كرامتهم وانسانيتهم، بغرض تجويعهم وتركيعم وثنيهم عن وجهتهم الحقيقية إلى وجهة "أمر واقع". لقد تقلصت تلك المساعدات الانسانية بصورة مستمرة وملفتة بنسبة وصلت في تلك الآونة حدا خطيرا بلغ 42 في المائة.
أما داخليا؛ فقد بدأ الشعور بالغيظ من ممطالات الأمم المتحدة وضعفها أمام عدم قدرتها على إيجاد حل للقضية. غيظ وأحيان ملل مصحوب بيأس يجرف النفوس إلى مصبات عدة. لقد مثلت انتفاضة الاستقلال التعبير الوطني الحي والواعي بأن الأمم المتحدة انحرفت عن مسارها الطبيعي والصحيح في معالجتها للقضية الوطنية، وعليه لابد من ابداء فعل شجاع يظهر للعدو "الاستعمار المغربي" والعالم أن الوضعية تلك لم تعد صحيحة وبالتلي لم تعد مقبولة. ((دفعت الانتفاضة ثمن ذلك شهيدين ومئات الضحايا من جرحى ومعتقلين جراء إضهاد النظام المغربي لهم).
وحتى على مستوانا في مخيمات العزة والكرامة، ساد بعضنا التذمر واليأس ليس فقط جراء اللهث وراء "السراب" على حد تعبير البعض كون أن الأمم المتحدة ليست قادرة ـ على الأرجح ـ في الظروف الراهنة على صياغة وممارسة حل عادل يضمن للصحراويين حقهم في تقرير المصير، ولكن كذلك جراء بعض الممارسات التي طالت النخبة "الوطنية" متجلية في بعض مظاهر الفساد الإداري وحتى السياسي، وعجز الخطاب الوطني عن الارتقاء والتجديد والتكيف مع المعطيات الجديدة للمرحلة.

المؤتمر التفاعل الوطني
انعقد المؤتمر الثاني عشر للجبهة ببلدة التيفاريتي المحررة في ظل تلك الظروف الصعبة والمتميزة؛ ليشكل الرَّد الواضح والصريح على كل تلك الممارسات الخارجية والداخلية، ما تعلق منها بالعدو أو بالأمم المتحدة أو تلك التي تخص شؤوننا الداخلية. إن مجرد انعقاد المؤتمر في بلدة التيفاريتي بالمناطق المحررة هو نجاح في حد ذاته لما لذلك من إشارات تُرَسِّخ وجود الدولة الصحراوية ممثلة في الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وتُعَزِّز مصداقية كيانها السياسي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كممثل شرعي ووحيد ـ رغم كل المناورات العدوانية ـ للشعب الصحراوي.
لقد شكلت أجواء هذا المؤتمر انطباعا بابراز عناصر جديدة على مستوى الممارسة الداخلية لشأن الفعل الوطني، وجدَّدت نفسية النخبة بالأخص وشكلت ملامح جديدة على مستوى التفاعل الوطني في المراحل المقبلة، وكان ذلك بمستوى خلق طُعْم جديد يستشرف شكل الدولة الوطنية الديمقراطية، العصرية والمنفتحة، دون أن يُغَيِّب أولوياتها الاستعجالية والأكثر إلحاحا: التحرير.
يمكن أن نلخص تلك الملامح والتي هي بالطبيعة مرتبطة ميكانيكيا بالتأطير لفعل التحرير وفرضه في:
1. وضع الخطوات العملية لإعداد القوة العسكرية وتطوير مقدرات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، كخيار وطني لضمان الوجود، وكوسيلة إستراتيجية للتحكم في زمام المبادرة، فهو عنصر معنوي بالغ الأهيمة على مستوى الداخل، وجزء من وسائل تحريك الجمود على مستوى الخارج.
2. تقوية الإنتفاضة وتأجيج الكفاح المدني داخل الأرض المحتلة وجنوب المغرب، من خلال إنتهاج أساليب النضال الحقوقي، وإستعمال مختلف أساليب العصيان المدني، لتطوير وسائل الضغط على العدو من الداخل.
3. "إيجاد تنظيم سياسي قوي ومتماسك، لأنه هو وحده القادر والضامن نجاح المشروع الوطني والكفيل بوضع آليات تفعيل البرامج والخطط"، وإحياء المفاهيم الأصيلة له، بما يخلق في المواطنين حس المناضلين، ويجذر في أجهزة الدولة حس وقناعات هياكل الجبهة، ويخلق فضاءات تتيح للمواطنين المشاركة الفعالة في العمل السياسي، التحريضي، والتطوعي عن طريق إشراكهم من خلال الجمعيات واللجان في تسيير الحياة الإجتماعية، وإغناء العمل السياسي القائم على أسس تجمع بين مفهومي النضال والمواطنة، مما يعزز الشراكة بين التنظيم السياسي والمجتمع في القيادة والتسيير والتنمية الإنسانية.
4. إرساء دعائم عمل خارجي واعي، مؤهل، مستديم وديناميكي، كعنصر أساسي في خلق الضغط وجلب الدعم المعنوي والمادي، وكجبهة صراع أساسية مع العدو.
5. تطوير الخدمات الإجتماعية الموجهة للمواطن، وتكريس العدالة والشفافية في التسيير، وصيانة صورة العمل السياسي، وأجهزة الدولة، بما يخلق الإحترام اللازم للجبهة ويعكس إنضباط ومثالية إطاراتها، ويُجَذِّر القيم الوطنية، ويخلق الثقة في الأجهزة، ويمنح الإجماع الوطني معايير مستمدة من هذا المفهوم، تقوم على المسؤولية وخدمة المصلحة العامة والوفاء لمباديء الجبهة والمحافظة على سمعتها.
6. إحياء الأرض المحررة وإستغلال الفرص التي تتيحها، كتطوير البنية التحتية، والتنقيب عن المياه، وتوسيع التجارب الفلاحية، والتنمية الرعوية، وبناء المدارس، والمرافق الضرورية لتحسين ظروف سكان هذه المناطق، وخلق الهياكل الإدارية المدنية التي تؤطر ذلك، وجلب التعاون الأجنبي وإشراكه في عملية التنمية في الأراضي المحررة.

تندفع هذه الملامح بطبيعة الحال في عناصر استراتيجية تؤسس لشكل الدولة الديمقراطية ذات المرجعية و"العلامة التسويقية" المنافسة إن صح التعبير؛ أولها التداول على السلطة: "إننا لا نطالب بالسلطة ولا نشرطها" على حد تعبير الأخ محمد عبد العزيز؛ الأمين العام للجبهة ورئيس الدولة أثناء مداخلته في المؤتمر، وما لذلك من علاقة في تجديد دينامية تواصل الفعل السياسي الوطني (اشراك المرأة والعناصر الشابة المؤهلة في السلطة)، ثم التنمية الوطنية الشاملة، وأخيرا اعتماد الشفافية ومبدأ "جماعية القرار وفردية الفعل".

بعد خمسة أشهر من انعقاد هذا المؤتمر؛ يسود "ارتياح تجاه استكمال تنصيب الهيئات الوطنية المنبثقة عن المؤتمر الثاني عشر للجبهة، وللسير الجيد للبرامج المقررة"، ومع ذلك فإن أوضاعا جديدة تشكلت في الآونة الأخيرة، ستكون لها ـ دون شك ـ تبعاتها وتأثيراتها على كل تلك الآمال التي حملناها عقب نجاح المؤتمر، الشيء الذي يفرض جهدا أكبر مما كان مقصودا.

أولا: مسار القضية التقديم والتأخير
عُقِدت قبل انعقاد المؤتمر الثاني عشر للجبهة جولتان من المفاوضات المباشرة بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية، وعُقِدت بعده ـ إلى الآن جولتان. (عرفت هذه المفاوضات بمفاوضات "مانهاست")، وقد لا نخطيء أن من أهم نتائج هذه المفاوضات، إضافة إلى ترسيخ الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، على مستوى العدو وعلى المستوى الدولي، كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي، وتأطير ثنائية الصراع بين طرفين إثنين هما: جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، لا نخطيء إن قلنا أن هذه المفاوضات وإن كانت مَدَّدت آجال الحل، إلا أنها في المقابل لم تقدمه بعد؛ نظرا لعدة أسباب:
1.1. تصلب الطرفان على مواقفهما، فالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تقدم موقفا ديمقراطيا مرنا يحوي جميع الخيارات: الاستقلال، الانضمام، الحكم الذاتي. يستند هذا الموقف على مبدأ "حرية التعبير" من خلال استفتاء عادل وشفاف يعبر الصحراوين من خلاله عن رأيهم، بينما يقف النظام المغربي وراء ورقة "الحكم الذاتي"، الذي لم يتمكن بعد من تحديد كيفيته، على الرغم من أنه "يؤكد" أنه سيتم عن طريق "استفتاء". ولكن كيف يُجرى استفتاء على أمر محسوم مسبقا؟ أو كيف سيكون موقف المملكة المغربية إذا عبر المصوتون خلال هذا "الاستفتاء" عن رفضهم لورقة "الحكم الذاتي"؟ هذه الأسئلة ستكون بمثابة الرائز المنطقي على أن النظام المغربي لم يقدم بعد شيئا من شأنه أن يقدم نحو حل واضح وعادل للقضية.
1.2. إذا كان المبدأ في الحل السلمي للقضية والذي تتبناه الأمم المتحدة منذ 1991 هو ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير من خلال استفتاء حر، شفاف وعادل، وهو المبدأ/الرهان الذي بموجبه تم وقف إطلاق النار وتشكيل هيئة "المينورصو" الأممية، فإن أي محاولة أخرى تقفز على هذا المبدأ ـ أو تحاول القفز عليه ـ هي خرق له وستكون نتيجتها فاشلة.
1.3. ضعف الضغط، فالصحراويون كشعب وكنظام سياسيي يمتلكون الشرعية الطبيعية، التاريخية، القانونية والأخلاقية، لكنهم لم يتمكنوا بعد وسائل توظيفها بالقدر الذي يجعل منها دعائم ضاغطة بصورة شبه فورية. أما النظام المغربي فإنه يمتلك دعائم ليست ضاغطة ولكنها دافعة (الموقف الفرنسي/الأمريكي في مداولات مجلس الأمن الأخيرة مثلا) في الوقت الذي لا يمتلك فيه لا الشرعية الطبيعية ولا التاريخية ولا القانونية ولا الأخلاقية.
1.4. انحياز الوسيط، فتصريح "بيتر فان والسوم" على هامش مداولات مجلس الأمن الأخيرة بأن استقلال الصحراويين أمر "غير واقعي"، في الوقت الذي لا زال فيه ـ آنذاك ـ يمارس مهمته كوسيط، هو تعبير عن إرادة نية مبيتة على الرغم من أن الرجل طالما حاول إظهار قدر معتبر من الحياد على الأقل على طاولة المفاوضات. أخيرا بعد تصريحه ذاك نكتشف أن "السفير" الهولندي السابق لدى الأمم المتحدة لم يكن ـ عندنا ـ إلا "سفير" نوايا مبيتة، ولم يكن يؤدي مهمته بشرف، لقد كان يخادق.. وعليه؛ فَقَدْ "فَقَدَ ثقة الطرف الصحراوي، ولم يعد مؤهلاً لِلَعِب أي دور في المسار الحالي الهادف إلى تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية".

ثانيا: العدو ملك يسبح وشعب يكدح
يبدو أن الأوضاع المغربية اليوم في غاية التأزم الاقتصادي والاجتماعي، ويبدو أن مظاهر تحرك الشارع المغربي بدأت من جديد تطفو على السطح مطالبة بتحسين أوضاع السكان. على إثر ذلك؛ إضافة إلى الهبات التي تلقتها من بعض الممالك العربية (بلغت 800 مليون دولار حسب المصرح به رسميا)، سارعت الحكومة المغربية إلى مطالبة الجزائر بفتح الحدود كون أن الجزائر تعتبر مصدرا تمويليا غنيا ومتعددا. وتشير بعض التقارير الدولية إلى الانتهاكات الخطيرة لحقوق العمال في المغرب (أزيد من 10 ساعات عمل يوميا)، وتشغيل الأطفال القُصَّر، وانعدام وسائل التأمين، وضعف الأجور وعدم الانصاف (يتقاضى العمال في الأراضي المحتلة ضعف ما يتقاضاه غيرهم في المغرب بنسبة 85 في المئة..). وإضافة إلى ذلك؛ فلازالات انتهكاكات حقوق الانسان في المغرب مستمرة خاصة في المناطق التي يحتلها من وطننا وبمواقع الطلبة الصحراويين الدارسين بالمواقع الجامعية، وكان ذلك "ينم عن وحشية ودموية تستفز الضمير الإنساني العالمي بشناعة الأفعال المرتكبة، والتي تصدرها رمي بعضهم من النوافذ والأسطح دون أدني اعتبار لإنسانيتهم وشرعية مطالبهم. ولم تُجْدِ "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية" التي أطلقها ملك المغرب سنة 2005، والهادفة إلى مكافحة الفقر، نفعا بعد. وعلى الرغم من "صرف أزيد من 30 إماماً من الخدمة في محاولة لإزالة التطرف الأيديولوجي"؛ إلا أن مظاهر التطرف الديني تبقى مرتفعة في المغرب حتى الآن. ويُرْجِعُ الكثير من المحللين أن تفاقم تلك الأوضاع يَرْجَعُ إلى فساد في رشاد حُكْم (مَلِكٍ) يسبح لوحده أو مع (..)، فقد أنفق على صفقات الأسلحة خلال العام الماضي أكثر من 02,3 مليار دولار، وقُدِّر ت ثروته بـ 04 إلى 05 مليار دولار، (السابع ضمن أغنى الملوك العالم)، وبلغت الكلفة اليومية لقصوره بـ 960 ألف دولار يوميا، (حوالي 850 مليون سنتيم مغربي)، على الرغم من أنه لقَّب نفسه ذات يوم ـ إن كان في حالة وعي ـ بـ: "ملك الفقراء". مؤشرات سوء الحكم تلك يعززها موقف فرنسا إلى جانبه بقوة، إلى درجة التلويح باستخدام "حق الفيتو" أثناء مداولات مجلس الأمن الأخيرة لقرار حول القضية الصحراوية (القرار1813)، والذي كان من المفروض أن يتضمن فقرة عن انتكاكات حقوق الإنسان لولا ذلك الموقف.

ثالثا: الوضع الدولي عالم يهتز
80 ألف قتيل حصاد الاعصار الذي ضرب ميانمار، وأزيد من 65 ألف قتيل حصاد الزلازال الذي هز إقليم "شين وان" الصيني، وملايين الضحايا من المفقودين والجرحى والمشردين في آسيا وإفريقيا على وجه الخصوص.. وأزمة غذائية عالمية محتدمة (بلغ حجم انفاق سكان الدول النامية للحصول على الغذاء أزيد من 80 في المائة من الدخل). كلها مؤشرات تفيد أن الأشهر المقبلة ستكون صعبة من جانب الأمن الغذائي، خاصة أمام تسارع أسعار النفط (أزيد من132 دولار للبرميل الواحد من النفط الخام)، ويبدو من جهة أخرى؛ أن التقارب السوري\الإسرائلي الذي أوجدته تركيا بعد أزيد من سنة، وحل أزمة الفرقاء اللبنانيين يشير حتما إلى أن القوات الأمريكية في العراق أحرزت تقدما مؤكدا وأصبحت قاب قوسين أو أدنى من السيطرةالعسكرية الكلية على هذا البلد. تصريح قائد القوات الأميركية بالعراق "ديفد بيتراوس" بتوقع تخفيض جديد لهذه القوات يؤكد ذلك. والسؤال المثير حقا وربما الغريب هو: في حالة ما إذا أنهت الولايات المتحدة الأمريكية "أزمتها" في العراق، فأين ستخلقها؟ بعض الملامح تشير إلى أن "إيران"هي الوجهة الموالية. ولكن مهما يكن؛ كيف لنا أن نستشرف تأثير ذلك على مسار التقديم والتأخير في قضيتنا؟
في كل الأحوال؛ تُوَّجه الولايات المتحدة مصالحُها سواء في آسيا أو في إفريقيا أو في أي نقطة من العالم.
بناء على ماسبق، فإنه لا يبدو في الآونة المقبلة\القريبة أن ننتظر أن تشهد قضيتنا تقدما مفيدا ما لم نعمل على تقدمها بأنفسنا. لقد مَدَّد مجلس الأمن مهمة بعثة "المينورصو" سنة كاملة (إلى غاية 30 آبريل 2009)، وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب عن رفضها الصريح للسيد "فالسو " كمبعوث شخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء الغربية، الأمر الذي سيتطلب من الأمين العام وقتا لتعيين شخص\ممثل شخصي متفق عليه.

في الأفق: الحركة\الصمود
عادة ما يتلازم الوقوف والثبات. فكيف لنا أن نحقق ثباتا وصمودا ضمن "الحركة"؟ أعتقد أن ذلك هو تحدي المرحلة المقبلة. فبقدرما تعبر الحركة عن دينامية وفعل واكتشاف، فإنها في المقابل تتطلب قدرا أكبر من الجهد والطاقة. المقاربة\المعادلة هنا تتركز على تقدير شيئين: "فعل" وما يقابله من "طاقة". وعلى أية حال فإن تبديد "الطاقة" في "فعل" غير مضمون أو غير مقصود يدل حتما على أن المعادلة السابقة لم تعد صحيحة. لذلك وجب التحرك الواعي في عدة مسارات\عناصر وبالقدر المناسب من الجهد والتي من شأنها نفسها أن توَّلد طاقات مضاعفة أهما: الالتزام باستكمال السير في تطبيق مقررات المؤتمر الثاني عشر للجبهة، والتحضير الجيد لمداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة (شهر غشت المقبل)، تدويل القضية قانونيا وعرضها من هذه الزاوية التي لا زالات مُعتِمة، تفعيل حركة المجتمع المدني وطنيا، إقليميا ودوليا وتوسيع ساحة التضامن مع شعبنا، الدعم المستمر لانتفاضة الاستقلال (ماديا ومعنويا)، المساهمة الواعية والجادة في انجاح برنامج الحكومة وتعزيز عوامل صمود شعبنا من خلا التخفيف من الصعوبات الناجمة عن "الحصار الغذائي" الذي بات يستهدفه منذ 2006، وتكثيف عوامل التنمية بالأراضي الصحراوية المحررة.

ـ نشر هذا المقال في مجلة 20 ماي (عدد 156 ماي 2008)

المراجع:
ـ أدبيات المؤتمر الثاني عشر للجبهة.
ـ الندوة الصحفية التي عقدها الأمين العام للجبهة ورؤيس الدولة على هامش المهرجان الخامس للسينما بالصحراء الغربية بولاية الداخلة.
ـ رسالة الأمين العام للجبهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ( 17ماي2008).
ـ البيان الصادر عن الأمانة الوطنية في دورتها الثانية العادية 13 ماي2008.
ـ كلمة الأخ: المحفوظ علي بيبا؛ رئيس وفد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المفاوض (منهاست\ الجولة الرابعة ـ 17 مارس2008).
ـ تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن الحالة فيما يتعلق بالصحراء الغربية (S/2008/ 251).
ـ القرار الأممي 1813 حول الصحراء الغربية.
ـ تقرير الخارجية الأمريكية عن وضع حقوق الإنسان في العالم سنة 2007 (حالة الصحراء الغربية)
ـ بعض المواقع الالكترونية.


_________________
0o Nahj lwalI o0


نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
faris_birlehlu
قائد الناحية الثالثة
قائد الناحية الثالثة



العمر : 19
سجّل في : 31 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 449
الموقع : www.jovenesaharacanarias.blogspot.com
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: رد: ما ذا بعد المؤتمر الثاني عشر للجبهة؟   الأربعاء يونيو 04, 2008 3:58 pm

لــــــــن يكون بعـده الا الحديد و النار و التعنـت المغربـي الواضح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mr l7war
عميد
عميد



العمر : 22
سجّل في : 30 ماي 2008
عدد المساهمات : 409
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: رد: ما ذا بعد المؤتمر الثاني عشر للجبهة؟   الأربعاء يونيو 04, 2008 5:53 pm

dsبسم الله الرحمان الرحيم
مشكور أخي لك على المعلومات واصل تمييزك
-كل الوطن او الشهادةds
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dam chahid
مهيب *
مهيب *



سجّل في : 04 يناير 2008
عدد المساهمات : 1782
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: رد: ما ذا بعد المؤتمر الثاني عشر للجبهة؟   الخميس يونيو 05, 2008 8:35 pm

ds شكرا لك على الموضوع واصل تميزك
-كل الوطن اوالشهادة ds
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ما ذا بعد المؤتمر الثاني عشر للجبهة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ღ♥ღ منتديات الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال ღ♥ღ :: الناحية العسكرية الثانية : ناحية الوثائق والبيانات :: كتابات ومقالات-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع