الصفحة الرئيسيةالتسجيلس .و .جابحـثدخول
 

في الأدب الشعبي الصحراوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohadad
العضو المميز
العضو المميز



سجّل في : 24 يناير 2008
عدد المساهمات : 198
الموقع : www.saharalibre76.jeeran.com
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: في الأدب الشعبي الصحراوي   الثلاثاء 3 يونيو 2008 - 15:33

الأغنية الشعبية الصحراوية :

إذا كان بإمكاننا تحديد الإرهاصات الأولى التي تمخض عنها الشعر الحساني ، فإن الأمر يختلف حيال الأغنية الشعبية الصحراوية. ولذلك فإنه من الصعب الإمتداد بعيدا في هذا اللون ، ويدعم هذا الطرح أن الذاكرة الجماعية الصحراوية ـ في بداياتها ـ لم تكن تعطي هذا اللون حقه بعكس ما حظيت به الألوان الشعبية الأدبية الأخرى من شعر ومثل وحكاية شعبية ، ويرجع ذلك إلى أسباب نلخصها فيمايلي :
أن الانسان الصحراوي لم يكن مستقرا بحكم الطبيعة الصحراوية التي تتطلب الحل والترحال ، فالصحراويون هم " أهل الخيام لسكناهم ، والخيل لركوبهم ، والأنعام لكسبهم ، يحملون عليها أثقالهم... ويتقلبون دائما في المجالات.." ولذلك لم يكن لفن الغناء في البدء شكل خاص به ، وإنما كان هناك نوع من الترنم والحداء ، ولم تكن تصاحبه إذ ذاك أي من الآلات الموسيقية ، فهو لحن بسيط يحاول المغني من خلاله التفويج عن نفسه وهمّه، فصناعة فن الغناء بالمعنى المراد لاتتأتى إلّا مع الاستقرار والتمدن كما قال ابن خلدون.
أما السبب الثاني فإن نهج الغناء كان نادرا وكان مقتصرا على طبقات اجتماعية بعينها ولم يكن للرجال الحق في تعاطيه ، فكان يترعرع بين النساء فقط.
ولم تدم الأغنية الشعببية الصحراوية ـ التقليدية ـ على هذه الحال وانما اتخذت نهجا خاصا بها لاسيما مع بدايات الاستقرار الاجتماعي ، واصبح للموسيقى الشعبية دور بارز في انتشار هذا الفن وظهوره بشكل كبير.
ولابد من الذكر هنا أن ظهور الآلات الموسيقية سواء الايقاعية منها أو الصوتية كانت قد اسهمت بشكل واضح في تحديد الطابع الغنائي الشعبي الذي يسود المنطقة ، ومن هذه الآلات "الطبل" الذي يصنع من جلد الأغنام ومن الخشب، و"الزوزاية" أي المزمار، و"النيفارة" وتنحدر من الناي ، و"دَغَمِّيْ" وهو آلة ايقاعية تكون على شكل بطيخة مفتوحة الجانبين تختص بها النساء ، و"الكَحْكَاحْ" ويثقب من طرف واحد ، و"الزكْعاريْ" ويصنع من عروق الطلح وبه وتر واحد ، وتستعمله النسوة لضبط الايقاع.

إن الولوج لعالم الأغنية الشعبية الصحراوية يتمثل في ثلاث مراحل رئيسية :
أما المرحلة الأولى فتأتي كتعريف بسيط للموسيقى الصحراوية ومقاماتها ، أما المرحلة الثانية فتتمثل في التطرق للطقوس التي كان ينهجها المجتمع الصحراوي في نسج أغانيه الشعبية ، أما المرحلة الأخيرة فتشمل أقسام الأغنية الشعبية الصحراوية . وتعني هذه المراحل المزمع طرقها الثلاثي المعروف باللّحن والآداء والكلمات .

أـ الموسيقى الشعبية الصحراوية :

تمتاز الموسيقى الشعبية الصحراوية بالبساطة والدقة التي تصل إلى حد التعقيد ، كما انها تعتبر عنصرا اساسيا من عناصر بناء فن الأغنية الشعبية التقليدية ، ولذلك فإن الإلمام بالجانب الموسيقي تعتريه بعض الصعوبة خاصة اذا علمنا بارتباطه بالمدارس الموسيقية الحسانية التي نمت وترعرعت خارج محيط البيئة الصحراوية.
ووتمثل الموسيقى الشعبية الصحراوية في المقامات المعروفة ببحور الهول الحساني ، والذي يتألف ـ أي الهول الحساني ـ من ثلاث مقامات رئيسية تنشأ عنها مقامات ثانوية.
وتعتمد الموسيقى الحسانية في تأليفها على البدء من الأعلى نحو الأسفل ، فتُشدّ الآلات الوترية (التيدينيت ، آردين وحتى القيثار) في المقام الأول وتفرعاته ، ثم تبدأ في الإرتخاء إلى آخر مقام موسيقي في الهول الحساني .
وتتمثل المقامات الموسيقية الحسانية في :
ـ الجانبة الكحلة : وهي المقام الذي تنطلق منه الموسيقى الحسانية ، ويضم ثمانية مقامات صُغىي ، هي : "انتماس"، "سيني كَرْ"، "فاغو"، "التحرار"، "لكحال"، الزراكْ"، "لَبيْر"، "لَبْتيتْ".
ـ الجانبة البيضاء : واشهر مشتق لها هو مقام "مكة موسى".
ـ لكنيدية.
وتعتمد الموسيقى الشعبية على "جانبة كحلة" و"جانبة بيضاء" تتوزع في كل فرع من المقام الواحد ، ومثال ذلك في الجانبة الكحلة ، فمقام "انتماس" يمثل "اكحال كَرْ" ، أما مقام "سيني كَرْ" فيمثل "بياض كَرْ"، وهكذا إلى آخر المقامات. و"لكحال" يعتبر الجانب الثقيل والمركب من المقام ، بينما يمثل "لبياض" الجانب الخفيف والمرن منه.

كما تعتمد الأغنية الشعبية الصحراوية وتتأسس على الإيقاع بشكل كبير ، وقد عرّف المتقدمون الإيقاع واعتبروه " جملة نقرات، يتخللها أزمنة محدودة المقادير، على نسب وأوضاع مخصوصة ، والنقرة هي مدة زمنية يتخللها إما صوت صادر من الحنجرة أو آلة موسيقية".
وقد جاءت الإيقاعات الصحراوية من الطبيعة الصحراوية الممتدة، ومن ذلك ايقاع الجمل وهو اشبه بالحداء ، وايقاع الخيل وهو مستوحى من سير الخيل ، وايقاع ضرب الوتد اثناء نصب الخيام ، وتُسمى هذه الإيقاعات بـ "أقَرانْ".

وتتقابل مقامات الموسيقى الشعبية الحسانية مع أوزان وبحور الشعر الشعبي الحساني ، فيقابل كل كل مقام موسيقي بحرا من بحور الشعر الشعبي ، ويُغَنّى فيه. فمثلا نجد وزن لبتيت الشعري :

محمدْ مولانا وَدّو ........ أمنينْ اصْعَدْ ذيكْ الليْلَ
وابْتَجْ الخيرْ اعلى كَدو..... ماكَطْ انجبرتْ لُ مثيلَ

فهذا الوزن الشعري لا يقابل الّا مقام "انتماس" في الجانبة الكحلة، ولا يُغنى إلّا فيه. ويأتي تقابل المقامات مع البحور الشعرية على النحو التالي :
البت لكبير يقابل اكحال كرْ "انتماس"، والبت التام يقابل أكحال لبتيت ، ويقابل أمريميدة أكحال كر، بينما يُغنى بوعمران في بياض كرْ "سيني كر"، ولبير وتيكادرين يقابلان بياض سنيمة، أما لبتيت الناقص فيقابل اكحال لبتيت "اللّين".

طقوس الغناء الشعبي الصحراوي :

والمراد من طقوس الغناء هو الآداء، باعتبار أن فن الإغنية الشعبية الصحراوية يحتفي بطقوس الغناء ويعطي لها دورا مميزا. ويتميز هذا اللون الأدبي الشعبي بميزة الجماعية على عكس الألوان الأدبية الشعبية الأخرى ، حيث يذوب الآداء الفردي وينصهر في الجماعة إلى درجة الندرة.

إن النمط الشائع لدى المجتمع الصحراوي في الغناء الشعبي هو الشكل النصف دائري ، بحيث تكون المجموعة التي تؤدي الغناء جلوسا على شكل هلال ، ويكون حامل الأغنية ومؤديها في الوسط أي بمثابة النجمة من الهلال تقريبا.
وعادة ما يبدأ حامل الأغنية المعروفة محليا بـ"الشور" في غناء شور معين ثم تليه المجموعة بترديد مقاطع بعينها أو بترديد ما صدر عن مؤدي الشور، ثم يرتفع صوت حامل الشور ليعلى على المجموعة ليغنى مقطعا أولا، ثم تليه المجموعة، وهكذا دواليك... وعادة ما تكون الأغنية مصحوبة بالتصفيق والزغاريد وعبارات التحفيز والتثبيط.
ولم تكن طريقة الآداء هذه متوقفة على زمن بعينه، وإنما تتم بشكل دائم وفي مختلف المواسم والمناسبات. وعادة ما يكون الوقت الذي يجتمع فيه أهل الصنعة مساءا، ويستمر الغناء إلى ما شاء الله له أن يستمر.
وتحتل الأعياد الدينية ومواسم الأفراح قسطا وافرا وكببيرا من الآداء الجماعي ، ففي الأعياد الدينية يتجمع عدد كبير من النساء ، بزينتهن وحليهن ، وهن يرددن "الزينة لليوم وليست للقوم"، ويقمن بتشكيل حلقة يغنين خلالها ما تيسر من أشوار غنائية.
كما أن للرجال حلقات غنائية خاصة بهم ، لا سيما في مجال المدح والتغني بأيام المجد والعز الافتخار ، ويتم في هذه الحلقات انشاد الأشعار الحسانية والتغني بها.. ويجب على الشاعر الشعبي في هذه الحلقات أن يتتبع مراحل سير الغناء ، فهو عادة ما يؤلف كافا او طلعة تتماشى والمقام الموسيقي الذي يُغنى فيه، ويُسمى هذا اللون الغنائي بـ "هول الظل" ، وديدن هذا اللون أنه يتتبع المقامات الموسيقية والأوزان الشعرية وينساب هادئا وثابتا وبإيقاعات مختلفة، وعادة ما تصاحبه الآلات الموسيقية التقليدية ، لا سيما الطبل والناي بمصاحبة بعض الآلات الموسيقية التي كانت شائعة الاستعمال في المنطقة.
كما تصاحب هذا اللون الغنائي الشعبي ، من حين لآخر ، بعض الرقصات الشعبية التي تتعدد مضامينها وتعببيراتها من رقصة إلى أخرى ، وعادة ما تقوم هذه الرقصات على ما يُسمي بـ "الحماية"، وهي لازمة يرددها المتحلقون أثناء تأدية الرقصة ويمكن للشعراء الشعبيين النسج على منوالها وزيادتها لغرض المتعة والسمر.

إن الآداء في الأغنية الشعبية الصحراوية يكتسي دورا مهما في الحياة الاجتماعية الصحراوية ، لا سيما البعد الجماعي الذي ينفرد به، والجو النفسي والحميمي الذي يخلقه في النفس الجماعية الشعبية ، بحيث لا زالت طقوس الآداء الغنائية هذه تتجسد في الحياة الشعبية الصحراوية حتى أيامنا هذه.

ولا بد لنا من القول بأن الآداء في الغناء الشعبي الصحراوي هو آداء انسيابي هاديء هدوء الموسيقية والأغاني الشعبية الصحراوية، إذ ليس في الغناء الشعبي الصحراوي ماهو صاخب ومتحرك ، اللهم ما جاء من "حمايات" متعلقة بفن الرقص الشعبي . (يُتبع)

بقلم : الدد محمد محمدنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Nahj lwalI
مهيب
مهيب



العمر : 20
سجّل في : 11 أبريل 2008
عدد المساهمات : 801
الموقع : www.google.com
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: رد: في الأدب الشعبي الصحراوي   الثلاثاء 3 يونيو 2008 - 19:17

machkoooooooooooooooooor
la ta7ramna mn jadidak
_________________
0o Nahj lwalI o0


نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
faris_birlehlu
قائد الناحية الثالثة
قائد الناحية الثالثة



العمر : 19
سجّل في : 31 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 470
الموقع : www.jovenesaharacanarias.blogspot.com
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: رد: في الأدب الشعبي الصحراوي   الأربعاء 4 يونيو 2008 - 16:07

مرحبـاً بـك رفيقي كيف الاحوال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في الأدب الشعبي الصحراوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال :: الناحية العسكرية الخامسة : ناحية الثقافة الحسانية :: منتدى الشعــــر الحساني-