الصفحة الرئيسيةالصفحة الرئيسية  التسجيلالتسجيل  س .و .جس .و .ج  ابحـثابحـث  دخولدخول  
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

محددات دور حركة طليعية في معركة التحرير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jabhawi1973
عسكري
عسكري



سجّل في : 06 أبريل 2008
عدد المساهمات : 67
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: محددات دور حركة طليعية في معركة التحرير   الأحد أبريل 06, 2008 10:41 pm

[b] محددات دور حركة طليعية في معركة التحرير

بقلم طالب صحراوي

تعد أي محاولة لرصد محددات السياق العام لأي معركة نضالية جماهيرية أو طلابية، عملية صعبة مالم تحترم، عدة شروط توفر الموضوعية لتلك القراءة، ومن بينها شرط التحليل المتأني الذي ينضبط لسياق الفعل السياسي الخاضع لقواعد الممارسة ولجدلية الصراع المستمر بين نظام استعماري يملك تجربة طويلة في الإدارة والضبط المحكم في توزيع الجهد، وجلب العوائد بكافة أنواعها خدمة لأهدافه الاستراتيجية، وشعب مكافح بنى تجربته السياسية الحديثة في خضم المقاومة بمفهومها الواسع، المنفتح على كل الأشكال التي تتيح شرط التحرك الذي يؤمن شرط الوجود والديمومة، في عالم تسوده الواقعية السياسية، ولتأمين النظام السياسي القائم بأبعاده الاكراهية، القانونية، ثم الشرعية ...،

إن هذا السياق وطبيعته الصراعية، في فترات ( الحرب/اللاسلم )، يعد محكا تجريبيا، لمجمل الأدوات، والآليات النضالية، بل ومدى توفر "الأهلية السياسية " ، في التحليل المادي للواقع السياسي للصراع ، والذي يضمن الاستفادة من النتائج الحاصلة ، في اغناء التراكم النضالي الوطني ، في منحى تصاعدي ، وفي أدنى الحالات المحافظة على مستواه الحاصل .

إن هذه المحددات الأولية، للفعل النضالي (المركب والمعقد )، يقودنا إلى الحاجة لفاعل ناضج في التطبيق والممارسة الميدانية، والتكيف تكتيكيا مع ما يقدمه المجال السياسي من هوامش محددة للمناورة ولجذب التحالفات المطلوبة في شروط تاريخية محددة، وتأجيل للتناقضات ( الثانوية والرئيسية) إلى حين حسم معركة التحرير، ثم التقيد بمرجعية فكرية واديولوجية، وطنية تحررية و تقدمية ( مع مراعاة التمييز الفاصل لمفهوم التقدمية في اللغة السياسية، وفي اللغة النظرية )، وتقديم تحليلا ملموسا للواقع كما هو، والذي يستوجب التفاعل البنيوي بين الفكر والواقع، اجتماعيا وتاريخيا، وما لم يفهم من الممارسة الثورية، أن الاستراتيجية الثورية " تبنى " ولا " تتبنى " ، حيث أن التبني " يعني انتهاج دروب الدوغمائية " المفتوحة على التأويلات الخاطئة للفئات الاجتماعية المحركة للثورة ، والبناء يعني " ابتكار طريق خاص إلى الثورة " بتطوير التراث التحرري العالمي ، والأممي وتطويعه في التجربة الصحراوية ، وفقا لتطورات العلاقات الدولية الراهنة .

فالحركة الثورية عملية تاريخية معقدة، وتتطور في سياقات سياسية وطنية، ودولية متغيرة، تدفع بالحركة الثورية أو تأخرها، كما يمكن أن تعدمها، ما لم تتحلى بالصرامة والتقيد بالنظرية والممارسة كما أسلفنا، كما أن الحركة الثورية مفتوحة على الاتجاهات العامة لمسارات الفعل النضالي في مجالاته المتعددة، فليس هناك شرط واحد موجب لتحقيق سياق الحركة الثورية التحررية حاليا، فقد تبدو مجالا لتدافع وتكاثف نضالات متعددة لشرائح اجتماعية معينة، قد تفتقر إلى التنسيق في الخطوات و لحم الجهود لمعارك ميدانية، رغم توحدها في الأهداف المؤطرة للفعل النضالي، والذي تخدم قضية التحرر الوطني، وقد تتحقق العوائد السياسية المرجوة من الفعل النضالي في فترة تاريخية ضاغطة في اتجاه إنجاز أو تدعيم حل ، يكون ثمرة للكفاح الوطني المسلح في فترات سابقة،

فمن هذه الزاوية يمكن أن نحلل بعض النضالات الجماهيرية أو الطلابية خلال الفترة الأخيرة، فالأمر لايعني هنا وضع قراءة تسقط في نوع من الانتقائية أو الدوغمائية، أو إسقاط نظري على ممارسة نضالية معينة، بل أنها محاولة لوضع تجربة نضالية لطليعة اجتماعية على محك معركة التحرر الوطني ومتطلبات الظرفية التاريخية، فهذه المحاولة لا تعني وضع تقييم معين، أو تقديم نقدا مرحليا لمحطة نضالية، بل لتوضيح بعض الدلالات الرمزية، والتقاط بعض الإشارات السياسية العميقة التي يمكن من خلالها معرفة مستوى النضج الحاصل في إخضاع الواقع السياسي، والتحرك في إطاره لتحصيل نتائج معينة، تخدم النضال الوطني.

ولنختار أداء الحركة الطلابية الصحراوية – كحركة طليعية في النضال الوطني بالداخل - في معركة الشهيد البشير لحلاوي بالرباط، فمن خلال تتبعنا لهذا الحدث الوطني، يتبين أن لهذا الحدث دلالات متعددة:

- الدلالة الرمزية، وهي كانت وفية لتخليد ذكرى ملحمة الاستشهاد، وهو نهج وطني كفاحي، طبع مسيرة الشعب الصحراوي، منذ تصادمه مع الاستعمار في التاريخ القديم أو الحديث، ويعتبر خيارا نهائيا لكسب معركة التحرير الوطني، وبل سيساهم في وحدة الشعب الصحراوي، السياسية والوطنية خصوصا في هذه المرحلة التاريخية...

- الدلالة السياسية، وهي تأتي في سياق خلق رد فعل سياسي وطني، على مبادرات النظام السياسي المغربي سياسيا وميدانيا،

الأولى تتمثل بأنه في نفس يوم المسيرة الطلابية بالرباط، كان يعقد بمقر وزارة الخارجية ،الندوة الختامية للأيام الدراسية والفكرية، والتي حضرها مجموعة من النخب السياسية المحسوبة على النظام، ومن بينهم بعض أعيان الإدارة الاستعمارية في الصحراء الغربية ، والذين حاولوا الخروج بقراءات متعددة حول الحلول المرتقبة لقضية الصحراء الغربية ، وهي محاولة دأب النظام السياسي المغربي على تنظيمها ، للتمويه على استفراده بالقرار السياسي الخاص بقضية الصحراء الغربية ...، وموازاة مع ذلك كان يعقد بوزارة الداخلية لقاءا مع أعيان ادراة الاحتلال، حول دورهم ومصيرهم في إطار الترتيبات السياسية الجديدة في الصحراء والتي لم تخرج عن إطار التوزيع القبلي للأدوار السياسية لفئة الحضور...،

كما يعد يوم 8 مارس هو نهاية للزيارة الملكية لبعض الأقطار الإفريقية والتي كانت آخرها الشقيقة موريتانيا، والذي كان محركها - ليس كما تروج له الدعاية المغربية بكونها زيارة صداقة وتعاون (1)– حشد التأييد ( لمغربية ) الصحراء، والبحث عن موطئ قدم ولو في الرمال المتحركة الإفريقية، لمنافسة الدور التاريخي والاستراتيجي لدولة الجزائر.

والثانية تتمثل في رد الحركة الطلابية الصحراوية، على المقاربة السياسية الرسمية الصدامية والتي يحاول النظام السياسي المغربي أن يخلق إجماعا وطنيا مصطنعا ( مسيرة تحالف وطنهم ) ، أو إطلاق العنان لشرذمة من الخونة للتظاهر ، بغية التضييق وإخضاع خصومه من الحركة الحقوقية المغربية (2)، أو الصحافة المستقلة والذين يشكلون في المغرب ما يسمى بجبهة الرفض .

كما جاءت المعركة الطلابية لإرجاع السكة إلى مسارها الصحيح، ضد محاولات الاختراق تحت مسميات شتى ( أسابيع ثقافية .....)، وبطرق مختلفة، حيث بينت أن الحركة الطلابية الصحراوية لن تكون إلا رافدا من روافد التحرر الوطني.

كما أكدت محطة الرباط النضالية، على ثبات حقيقة فلسفية، وتاريخية عميقة الدلالة، وهي بأنه بجانب تاريخ الاستبداد والاستعمار، هناك أيضا تاريخ النضال ضد ذاك الاستبداد وذاك الاستعمار، " وهذا الجدل بين الاستبداد والحرية هو الذي ترك دائرة التفاؤل مفتوحة " ، هذه الدائرة لن تستطيع أكثر الأنظمة إفحاشا في الاستبداد والتوتاليتارية أن تغلقها ، ومتى " سمي الاستبداد نفسه ولدت الحرية حتى ولو ظلت مدفونة في الصدور ، وارتسمت في الأفق إمكانية النفي ، حتى ولو كانت القدرة على المقاومة مشلولة " ..

إن المعركة الوطنية الأخيرة بينت، أنها استوعبت الفترة التاريخية، وقدمت ممارسة ميدانية نضالية متقدمة، في عقر دار العدو، كما أظهرت للعالم زيف شعارات حقوق الإنسان المغربية، والتي لا نحتاج لضحدها حتى يتعرض أبناء الشعب الصحراوي للقمع بمختلف أشكاله، وهل يتعايش الاستعمار وحقوق الإنسان ؟ ومتى وجد أي نظام يصف نفسه بالديموقراطية، وهو يتطاول على حق الشعوب في تقرير مصيرها ؟ ويعرضها للفتك، والتفرقة بالجدار العار العنصري، وهلم جرا...

كما وضحت أكثر حجم التضامن الواسع مع الطلبة من طرف الجماهير الصحراوية، وأيضا من داخل أحد مكونات الحركة الحقوقية المغربية المتميز(3)، كما فضحت بعض صحافة الظل المتحاملة على الصحراويين، والتي تتسربل بثوب الاستقلالية.

إن المعركة الأخيرة، تدفعنا إلى محاولة تفسير مسار ووضع محددات لدور الحركة الطلابية، وتوضيح مبادئها الأربع، فوضع مفهوم " الحركة " للنقاش ، هو ليس تجني على الطلبة الصحراويين ، بل المقصود منه هو إدراك مسار التحول السريع الذي لايمكن حصره في السنوات الأخيرة ، والا ردمنا تجربة نضالية نوعية شيدها الطلبة الصحراويين منذ النصف الأخير من القرن الماضي ، والتي توجت بانطلاق الكفاح المسلح لتحرير الشعب الصحراوي من الاستعمار .

كما يراد من ذلك وضع إجابات حقيقية للفراغ الحاصل في مسيرة الحركة الطلابية، في حقبة عرفت القمع الشديد، والذي أثر في خلق بؤرة للنضال الطلابي الطلائعي، كما أن مفهوم الحركة يعتبر ردا على بعض الآراء غير الناضجة التي تعتبر الطلبة مجرد" تحرك " ، ينفعل مع الأحداث ، وهو رأي نعتبره نابع لفهم ميكانيكي وجاف ، للتاريخ النضال الطلابي ، و رأي لا ينبع إلا عن موقع لا يعتبر صاحبه ممارسا للنضال الطلابي سواء داخل الجامعة ، أو في الحركة الجماهيرية الخ ....،

إن " الحركة " لا تقتضي بالضرورة إطارات وهيكلة معينة ، بل تحتاج لحركية ولفعل هذه الاطارت ، إن الإطار التنضيمي ليس هدف طلابي ، بل هو وسيلة لوصول لأهداف معينة ، وكما لايمكن الحديث عن هيكل تنضيمي في وضعية تسمى بالاستعمار، كما لايمكن الحديث عن التنضيم السري في حركة نضالية جماهيرية ، والا خلقنا التناقض الذي سيهدد الحركة ككل ، فليس عند الطلبة الصحراويين ما يخفونه من مواقف ، فبياناتهم ونقاشا تهم ونضالهم النوعي ، هو جزء من معركة التحرر الوطني ، ولقد أسسوا فضاءهم التواصلي بجرأتهم وتضحياتهم الجسام ..

ويبدو لي أن المبادئ الأربعة ( وحدة - جماهيرية – ديموقراطية – استقلالية ) ، وبغض النظر على أنها مبادئ كونية مشتركة ، وتتخذها جل الحركات التحررية والمناضلة في كافة بقاع المعمور ، فان التجربة النضالية للطلبة الصحراوية ، في الجامعات والمدن ، ومن خلال علاقاتهم مع بعض الفئات والإطارات المناضلة في الصحراء ، هي التي رسخت هذه المبادئ الأربع أوجدت ضروريتها ، بعيدا عن الفوضوية ، وتحصينا لنهجهم الوطني والتحرري ، كملا لايمكن وضع قراءة مجزأة لهذه المبادئ الأربعة ، إنها تشكل نسقا لفهم وتأطيرالنضال الطلابي فتلك المبادئ يمكن تفسيرها حسب فهمي المتواضع كالأتي :

الوحدة: ويمكن تفسيرها، في اتجاه مرامي وأبعاد الوحدة الوطنية، وسياقها التاريخي، وأبعادها الفلسفية العميقة، إن خطاب الشهيد الوالي حول الوحدة الوطنية، قد كرس وحدة مصير الشعب الصحراوي، ووحدة خياره التحرري، والذي قطع من خلاله مع الرجعية بكافة ألوانها التي حاولت أن تعبث بالثورة الصحراوية في بدايتها الأولى، فوحدة المصير والهدف، ووحدة المنهج، اظافة إلى وحدة الخط السياسي، هي كلها مقاصد للوحدة الوطنية، إن خطاب الشهيد الولي لم يرسم معالم للوحدة الوطنية فقط، بل رسم خطوطا واضحة للمبادئ الوطنية،

إن الحاجة اليوم لتجذير مبدأ الوحدة أصبحت ضرورة ملحة، خصوصا وان الاستعمار وأذياله الرجعية، تحاول أن تنفذ من معطى العصبية والإقليمية، لخلق بؤرة للصراع الداخلي، وسن سياسة فرق تسد..

فالوحدة الوطنية هي المبد أ الأساس الذي يتحكم في أداء الحركة، والذي تبنى من خلاله جل التصورات السياسية، والمبادئ الأخرى.

الجماهيرية: وهو مبدأ يفتح الباب للمشاركة الطلابية الصحراوية في المعارك النقابية أو السياسية، بعدما يحصل الالتزام بالتوجه السياسي والمنهج الفكري العام للحركة الطلابية الصحراوية ،حيث يحدد مسار النضال النقابي الذي يهدف إلى تحقيق الشروط المادية والمعنوية للتحصيل العلمي ، ومسار النضال السياسي المرتبط بالنضال التحرري الوطني ، وفي هذا الاتجاه ينتفي الفصل مابين السياسي والنقابي في هذا الإطار الطلابي الصحراوي ، بل هما متلازمان بصفة دائمة في هذه المرحلة النضالية ..

إن الجماهيرية تفتح المجال للمشاركة الطلابية في تسيير وقيادة المعارك الطلابية بدون تمييز ، كما يفهم من الجماهيرية الارتباط بالمعارك الشعبية ، والوطنية ، لكون كل معركة وطنية وجماهيرية لها صداها بالجامعة ،

الديمقراطية: سنحاول أن نتجاوز هنا المضامين السياسية، وحتى الاجتماعية للديموقراطية، إلى كون هذه الأخيرة مبدأ يخول لكافة الطلبة حق النقاش والتقرير في معاركهم ، ومحطاتهم النضالية ، وفي اختيار إطاراتهم المرحلية ، والتي تخضع بدورها لسلطة التقرير الجماعية ، إذ يتم إخضاع القمة للقاعدة ..

إن الديموقراطية تعطي للطلبة الحق في محاسبة أداء إطاراتهم ، ومسار معاركهم وتوجهاتهم ، في إطار من النقد المسئول والبناء ، فالديموقراطية هي مبدأ يقوي الحركة الطلابية ، ويجعلها على محك التغيير المنشود نحو الأفظل ، والفعالية المطلوبة ، التي تقتضي الإيمان بأن تحمل المسؤولية النضالية ليست ترفا ، أوسيلة للارتقاء ...

الاستقلالية : انه مبد أ يهدف إلى تأكيد الاستقلالية الطلابية ، في خلق وتأطير وقيادة معاركهم الطلابية ، وفقا للشروط الذاتية والموضوعية للنضال ، وما ينسجم والقراءات الطلابية للمرحلة النضالية تاريخيا وسياسيا ، وما يخدم استمرارية الحركة الضامن الوحيد للنضال التحرري الوطني ..

إن الاستقلالية الطلابية تعد مطلبا ملحا اليوم، بعدما توضحت معالم تدخل " الحز يبات السرية المناضلة " والتي لم تعد خافية على أحد، والتي تبحث على امتدادات لها في أي حركة نضالية جماهيرية ( نسائية، تلاميذية، عاطلة ... )، خدمة لتحقيق مصالحها السياسية الضيقة، ولقد بين التاريخ أن محاولات الامتداد / الاختراق هاته، لا تجلب لحركة الطلبة الصحراويين سوى شل قدراته النضالية وتجزيئها، وهي بذلك لا تختلف مع هدف النظام في القضاء النهائي على الحركة الطلابية...

إن مبدأ الاستقلالية لا يقصد منه الانغلاق على المعارك الجماهيرية الصحراوية، ولا يمكن للحركة الطلابية إلا أن ترتبط بالتراث الفكري التحرري وبالخط السياسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواذي الذهب كممثل رسمي ووحيد للشعب الصحراوي.

إن الحركة الطلابية بالتزامها بهذه المبادئ، تكون حركة تقدمية بالتزامها بقضية التحرير الوطنية، وبدفع والمساهمة في كل النضالات الجماهيرية، حيث لانستحظر هنا " الماركوزية " ، بل التأكيد على دور الطلبة في تفتيت القشرة الكابحة لأداء الجماهير في معركة التحرير ، عبر إحداث الثورة في وعي الجماهير وايقاضها وتعريفها بدورها الهام في التاريخ الوطني ..

إن الحركة الطلابية، هي معرضة قبل أي وقت مضى لعملية القمع، بعدما فشلت عملية الاحتواء وتغيير مسار الحركة من الداخل، من طرف نظام سياسي لا يملك في رصيده المعنوي والمادي سوى تجربته الطويلة و وخبرته الفريدة في القمع واختراق الإطارات النضالية ، وتقسيمها ..

ولقد ظهرت البوادر الأولى منذ تعرض الطلبة للقمع في مراحل تاريخية سابقة إلى حدود معركة الرباط الأخيرة، والتي لم تنتهي ولو لفترة قصيرة، مادام النظام السياسي يعمل الآن عبر أدواته الأمنية التخطيط للمراحل اللاحقة، والتي تستهدف الحركات النضالية،وعلى رأسهم الحركة الطلابية الصحراوية ، مدفوعا بحساسية هذه المرحلة التاريخية المفتوحة على كل الاحتمالات ، والتي تتأثر بمحتوى القرارات الأممية حول الصحراء الغربية ،و مدى الحلول السياسية المطروحة للنزاع ، و موقع العمل النضالي في التأثير في تلك القرارات ، وهذا ما يجعل الحركة الطلابية في موقع المستهدف الأول لتراكمها النضالي ، ولأدائها الأخير...

ويمكن كشف بعض محتوى هذا التدبير الأخير من طرف النظام المغربي، من خلال بعض الكتابات الصحفية غير البريئة، والتي يمكن أن نفهم منها أنها بداية لمرحلة تهيئ الأجواء نفسيا لأي أعمال قمعية وضبطية للحركة الطلابية الصحراوية، في الجامعات، فقد كتبت جريدة الأحداث المغربية (القريبة من النظام والمتحاملة على الطلبة الصحراويين دائما والأكثر مبيعا بين الصحف المغربية اليومية ) ، في الأحد الأخير (10 أبريل 2005 ) ، مقال في الصفحة الرئيسية تحت عنوان بالبند العريض الانفصاليون يستعدون لمسيرة بالرباط ! ، حيث يفيد صاحب المقال من مصادره المطلعة جدا " تلقى مجموعة من الأشخاص ممن يسمون أنفسهم بـ«الطلبة الصحراويين» إشارات بالتحضير لمسيرة يخوضونها قريبا بالرباط. وذكرت مصادر مطلعة أن سيناريو هذه المسيرة لن يختلف عن سابقتها التي تم تنفيذها بمدينة العرفان خلال شهر مارس الماضي، والتي تهدف من ورائها عناصر البوليساريو إلى استفزاز السلطات المغربية، وتقديم هؤلاء الطلبة كضحايا للقمع، وصورة من صور خرق حقوق الإنسان بالمغرب التي تعج بها بلاغاتهم " ، ودائما حسب مصدره المطلع ، فان العنصر الانفصالية " استعملت شبكة الانترنيت لنسخ المناشير التي تم تحضيرها وكذلك لطبع أعلام البوليساريو، التي ستستعمل خلال المسيرة التي لم يحدد تاريخها. وتقرر إطلاق هذه الحملة بالرباط لجلب تعاطف باقي الطلبة الانفصاليين في الجامعات بالأقاليم الجنوبية وللتشويش على صورة المغرب الحقوقية في المجتمع الدولي. وتأتي هذه الحملة تزامنا مع الزيارة التي يقوم بها وفد رسمي من جنوب إفريقيا ترأسه وزيرة الخارجية لمخيمات تندوف، من أجل تقديم الدعم لجبهة البوليساريو والضغط على المغرب، حيث شبهت الانفصاليين بشعب جنوب إفريقيا في معركته ضد الابرتهايد. وتتزامن هذه الحملة أيضا مع قرب تقديم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لتقريره يوم 30 أبريل الجاري حول الوضع في الصحراء الغربية " ، فهذا الخبر الصحفي يظهر حدود النتائج المستمر لمعركة الرباط الأخيرة ، والتي شكلت عقدة لحد الآن للمغرب، كما يمكن أن نلمس مستوى التمويه الذي سقط فيه المصدر المطلع جدا حول هذه المسيرة ، والتي تدخل في تصريف مواقف وزعامة معينة في المنطقة ولو على حساب الطلبة الصحراويين ، ولكن يكمن أن نستدرك حجم الهجوم الذي ستتعرض له الحركة الطلابية الصحراوية ، نتيجة لأختيارتها الوطنية والتحررية ، وبكافة الأشكال ، وهو وضع يستوجب تحصين الأداة النضالية ، وامتصاص الضربات اللاحقة ، للحفاض على استمرارية النضال وهويته الوطنية والتحررية ، كخيار لا رجعة فيه ، مهما كلفنا الثمن ذلك ، فمن أراد الحرية عليه أن يسخى بدمه ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dam chahid
مهيب *
مهيب *



سجّل في : 04 يناير 2008
عدد المساهمات : 1718
علم البلد : http://i34.servimg.com/u/f34/11/87/05/76/3dflag11.gif

مُساهمةموضوع: رد: محددات دور حركة طليعية في معركة التحرير   السبت يونيو 14, 2008 10:10 pm

ds شكرا لك على الموضوع واصل تميزك
-كل الوطن اوالشهادة ds
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

محددات دور حركة طليعية في معركة التحرير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ღ♥ღ منتديات الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال ღ♥ღ :: الناحية العسكرية الاولى : ناحية الاخبار :: منتدى الوحدة الطلابية-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع